كتاب لاتحزن
عام هجري جديد.. والتاريخ الذي لا يشيخ

عام هجري جديد.. والتاريخ الذي لا يشيخ

حجم الخط

 

عندما يطل علينا هلال عام هجري جديد، فإننا لا نستقبل رقمًا جديدًا في صفحات التقويم فحسب، بل نستحضر ذكرى خالدة صنعت تحولًا عظيمًا في مسيرة الإنسانية، وفتحت للأمة الإسلامية آفاقًا من البناء والعطاء والحضارة.

لقد كانت الهجرة النبوية حدثًا استثنائيًا تجاوز حدود الزمان والمكان، فلم تكن مجرد انتقال من أرض إلى أرض، بل كانت مدرسة متكاملة في الإيمان والصبر والتخطيط والعمل، ورسالة خالدة تؤكد أن التحديات مهما عظمت لا تقف أمام الإرادة الصادقة والعزيمة الراسخة.

ومع إشراقة هذا العام الهجري الجديد، تتجدد في النفوس معاني الأمل والتفاؤل، وتتجدد معها الفرصة لمراجعة الذات، واستحضار الدروس، واستثمار الأيام القادمة فيما يعود بالنفع على الإنسان ومجتمعه ووطنه. فالأعوام ليست مجرد أرقام تتعاقب، بل محطات نتأمل فيها ما أنجزناه، وما ينبغي أن ننجزه، وما نتركه من أثر في حياة الآخرين.

وفي هذه المناسبة المباركة، نسأل الله تعالى أن يجعل العام الهجري الجديد عامًا مفعمًا بالخير والبركة، وأن يديم على وطننا الغالي المملكة العربية السعودية أمنه واستقراره وازدهاره، وأن يوفق قيادتنا الرشيدة لكل خير، وأن يحفظ بلادنا وسائر بلاد المسلمين من كل سوء ومكروه.

وليس أجمل من بداية عامٍ هجري جديد، إلا أن نستقبله بقلوبٍ متسامحة، ونوايا صادقة، وعزائم متجددة، وأعمالٍ تترك أثرًا طيبًا في حياة الناس. فالأعوام تمضي، وتبقى المواقف النبيلة والكلمة الحسنة والعمل الصالح هي الإرث الحقيقي الذي يخلّده الزمن.

وكل عام وأنتم بخير، وعامكم الهجري الجديد مليء بالخير والبركة والتوفيق .

جمال بن صالح القرني

1 - 1 - 1448هـ

← العودة للرئيسية