الزواج بين التكاليف والمفاهيم
لفت انتباهي الموضوع المطروح للنقاش وهو مسألة الزواج وتكاليفه الباهظه التي اصبحت تمثل عائقا حقيقيا امام شبابنا اليوم فالزواج في اصله ميثاق غليظ يقوم على الموده والرحمه والتفاهم ولا يحتاج الى كل هذا التفاخر والمظاهر التي لا تزيد الا من حجم الاعباء والضغوط اصبح الشاب اليوم قبل ان يفكر في الزواج يجبر على ان يجري حسابات دقيقه لكل صغيره وكبيره فالمهر قد يتعدى الاربعين الف والقصر فوق الخمسه وثلاثين الف والبوفيه المفتوح بخمسه عشر الف والذبايح مع الطبخ قد لا تنزل عن خمسين الف ناهيك عن الذهب وام العروس ومصاريف التجهيز والسفر والتصوير والدي جي والتوزيعات وغيرها من التفاصيل التي تحول الزواج من مناسبه سعيده الى عبء مالي ثقيل وكأن الزواج لم يعد رحله ستر واستقرار بل اصبح سباقا نحو من يظهر اكثر لا من يستر اكثر والاسوء من ذلك ان هذه الرحله قد تنتهي بكلمه واحده كما ذكر في الرساله السابقه انا ما عاد يناسبني بيتك رجعني عند اهلي بالله عليكم اين العدل في كل هذا وهل اصبحت الحياه الزوجيه تقاس بالمظاهر بدل ان تبنى على الاخلاق والتربيه
اولا السلبيات
التكاليف الباهظة أصبحت حاجزا بين الشاب والزواج
المبالغه في المهور وقصور الافراح وتحويل الزواج الى مشروع استعراضي
الضغوط الماليه تؤدي الى ديون في بدايه الحياه الزوجيه
التركيز على الشكل لا الجوهر والنتيجه تكون ضعف الاستقرار
فشل بعض الزواجات رغم التكاليف بسبب ضعف التفاهم
ثانيا الايجابيات اذا غيرنا المفاهيم
الزواج رحله استقرار وسكينه وليس مهرجان للتفاخر
التيسير يجلب البركه ويفتح ابواب السعاده الحقيقيه
البنت تكرم باختيار الرجل الصالح لا بكثره الطلبات
المجتمع حين يبسط الزواج يزيد فيه عدد الزيجات الناجحه
النيه الصادقه اهم من المظاهر وصدق العشره اغلى من كل ذهب
ثالثا الحلول المناسبه
تحديد سقف المهور والاتفاق المجتمعي على ضوابط عادله
عقد لقاءات بين الوجهاء والاعيان لسن تنظيم موحد ومقبول
اطلاق حملات توعيه اعلاميه ومجتمعيه لتصحيح المفاهيم
تشجيع الزواج الميسر وتسليط الضوء على نماذج ناجحه
دعم مبادرات الزواج الجماعي وتقديم التسهيلات الحكوميه
التربيه على القناعه منذ الصغر وتعزيز قيم المسؤوليه والستر
تقديم التقدير الحقيقي للبنت من خلال احترامها واختيار الكفء لا من خلال رفع الكلفه
الختام
اذا لم نغير مفاهيمنا اليوم فقد نصل الى جيل لا يعرف الزواج ولا يستقر له حال وهذا ما لا نريده لابنائنا ولا لبناتنا علينا ان نفكر من جديد ونتحدث بصوت العقل قبل ان تتحول افراحنا الى اعباء وتتحول الحياه الى مشروع مؤجل الى اجل غير معلوم
هذا راي شخصي اطرحه بكل محبه دون تعميم ولا تحميل مسؤليه لاحد بل حبا في الخير وحرصا على مستقبل ابنائنا ولكم مني جزيل الشكر والتقدير على سعة صدوركم
