رسالة إلى نفسي أولاً..
--
السلام عليكم
--أذكرُ نفسي -أولاً- واياكم جميعاً في القيام بالمهام التي أنيطت بنا: وذلك في بالتواصل مع المسؤلين والجهات المختصة حكومية أو أهلية، والعمل اليومي المستمر فيما يعود بالمردود الايجابي على منطقتنا وجماعاتنا، وإبراءً لذممنا.
…/ وأن لا يقتصر تواجدنا فقط عند زيارة المسؤلين أو المناسبات، لإلقاء الكلمات(المكررة) والقصائد المنمقة، وإلتقاط الصور، لمجرد (تسجيل الحضور فقط) ومن ثم نعود إلى الكسل والتراخي، والإنصراف إلى شؤوننا الخاصة كالعادة، إلى حين موعد ( لقاءات ومناسبات أخرى، وكلمات وقصائد وصور اخرى .! "وهلمَ جرا".
…/ فوالله أن ذلك مما لا يرضي الله ولا يرضي ولاة الأمر ولا المواطنين ولا المسؤولين الذين نجتمع بهم في مثل هذه المناسبات، وقد سمعت بأذني من اصحاب السعادة محافظي بلقرن على مدى عشر سنوات عملتها معهم أنهم لا يحبذون مثل هذه المجاملات او الولائم التي تقام رغماً عنهم في بعض الاحيان، ونهجهم في ذلك نهج ولاة الأمر الذين يمقتون كثر المديح والبهرجة، ولكن من حبهم وتقديرهم للمواطنين، يغضون الطرف أحياناً على غير رغبة من ذواتهم الكريمة.
وقد شاهدت من خلال عملي لسنوات طويلة في الإمارة والمحافظة والبلدية، عن قرب ( وأُشهد الله على ذلك): أن إستجلاب الخدمات وتحقيق المطالب لا يتحقق بالصورة المرضية والسريعة، إلا لمن بذل الجهد وداوم على التنقل بنفسه والتكلم بلسانه بين الجهات ذات العلاقة ومع المسؤل المباشر سواء في المحافظة او خارجها، وان يكون بشكل يومي أو على الاقل أسبوعي، والمثابرة والصبـر في هذه المساعي، وما سوى ذلك فهو مجرد ذرٌ للرماد في العيون، فضلاً عن أنه مضيعة للوقت دون الفائدة المرجوة.
يقول الشاعر:
{ أخلق بذي الصبر أن يحظى بحاجته=
= ومدمن القرع للأبواب أن يلجا }
فالله الله في مراقبة الله، ثم الامانة التي حُملنا أياها.
- وهذا والله رسالة لنفسي المقصرة-أولاً- ثم للأخوة والأبناء الكرام ،ممن أوكل اليهم عمل حكومي أو مهمة مجتمعية.أو حتى تطوعية، فالعمل المناط بنا ( إلتزامٌ) قبل أي شيء آخر.
…ولنتذكر: أن من إتكل على الله كفاه وأعانه، ومن اتكل على غير الله وكل إلى ما أتكل عليه.
\ إعتراف:
اكرمني الله بأن عُينت خطيباً للجمعة في احد جوامع المحافظة، وإماماً للفروض،في مسجد قريتي، ولكنني أتغيب أحياناً عن مسجد الفروض،لبعض الظروف،، فإذا حدث ذلك وحضر وقت الصلاة، ادخل في اي مسجد آخر لأداء الفريضة: ومـا أن اكبر تكبيرة الإحرام، حتى أتذكر أنني متخلف عن اداء مهمتي في مسجدي، وينتابني تأنيب الضمير في تقصيري بل وفي معصيتي لله في حق الامانة التي في عنقي،حتى لا اعلم ماذا قلت في صلاتي، وهل ستقبل صلاتي، واذا قبلت فما عقاب تفريطي، وابقى في خوف ووجل منذُ تكبيرة الإحرام إلى لحظة التسليم، ولا بدَ أن غيري ممن يحضون بشرف الإمامة، يحصل منهم ما يحصل مني من تقصير وقد يصل إلى حد التفريط، ورغم قلة المصلين في مسجدي او عدمهم في بعض الاوقات، لأسباب كثيرة خاصة أنني في قرية نائية وطقس شديد البرودة ، إلا أنني أفكر يومياً للتنازل عن هذه المهمة الشريفة، لخوفي من أن تكون وبالاً عليّ في الدنيا والآخرة، واعلم ان غيري قد يكون أتقىٰ مني وربما أن بعضهم يفكرون نفس تفكيري،، فالله المستعان وعليه التكلان.
\ حقيقة:
إن حمل القلم (أمانة) ومايخطه على الورق او صفحات المواقع، محاسبٌ عليه في الدنيا والآخرة، كما يحاسبُ على التلفظ باللسان والعمل بالجوارح، ومن (الجرم الكبير والذنب العظيم) أن نجعل التزلف والمجاملة تطغى على ما نقول او نكتب ، إما من باب النفاق او باب الاستحياء، ولكن الاجمل والأصـوب هو الاستحياء من العليم الجليل سبحانه، فإذا لم نكتب او نقول ما نعتقده حقاً، فالأفضل لديننا ومبادئُنا،أن " نسـكتْ ".
هذا/والله أعلم وهو الهادي إلى سواء السبيل.
..../ اوران
