خواطر
بسم الله الرحمن الرحيم
العميد عون ال شليل
7-12-2023
خواطر
الروتين:
كثير من الناس بل الأغلبية يتعودون على التكرار لعمل معين بشكل يومي أو شهري او سنوي ويتكرر هذا وقد يكون ردة الفعل لذلك أمر سيء الا أن الاستمرار في اي عمل روتيني ياتي بالملل والركود في حياة الشخص بشكل عام. فالذهاب إلى العمل اليومي عادة،تناول الطعام، النوم، السهر ... الخ. إذا لم يكن لديك خطة لكل يوم، لكل أسبوع، لكل شهر. ربع سنوية نصف سنوية لمدة سنة لمدة 10 سنوات. وتحاول تطبيقها وتقيمها لتستفيد من متعة الحياة.لذلك لابد من كسر الروتين اليومي الممل لتجعل يوم في الأسبوع تقوم بتغيير شيء ما من قائمة المهام من أول أسبوع إلى آخره ويكون هذا التغيير دافعاً لادخال السرور والبهجة سوا على شخصك أوعلى أسرتك أو عليك وعلى أصدقائك لذلك لا تكون هذه التغييرات والجماليات من ضمن البناء الذي نعتاد عليه هنا تشعر بالتجديد والرغبة للعوده بروح معنوية عالية إلى التفاعل مع أعمالك بشكل محبب وانتاجية عالية.
———
شيئ من الماضي:
عندما تشعر أنك كنت تعيش في نعمة من نعم الله حولك ولا تشعر بها ثم تفقدها بعد مرور مدة ليست باليسيرة هنا ينتابك شعور بالألم والحسرة وتتمنى أن تعود إلى ذلك اليوم وأنّا لك ذلك هذه الحياة في المنطقة الجنوبية قبل عام ١٤٠٠هـ حيث كانت جنة الله موجودة حوالينا وكنا نعيش تلك الحقبة من الزمن وكانت المزارع الخضراء والجبال والمراعي والوديان مليئة بالماء وكانت الفواكه الطبيعية متوفرة ولكن كنا نفتقد إلى أن نستمتع بتلك الجماليات الربانية الطبيعية وعندما اشتدت الأيام وأصبح التصحر في الجبال والوديان والمزارع وهناك الشح في المياه فقدت الأرض اللبس الاخضر هنا أتذكر الماضي التليد الذي كنا نعيش فيه ولا يوجد به أي متعة هنالك شعرت بأننا كنا نعيش في نعمة من الله سبحانه وتعالى ولم نعيرها اهتمام. لذلك استمتع ولا تفرط في أي لحظة جميلة في حياتك فإنها إن ذهبت لن تعود وما أكثر جماليات هذه الحياة فقط انظر إلى ما تفعله النحلة إنها تقع على كل زهرة فما أجمل حياة النحل وما أجمل إنتاجها وما أحلاهـ ....
_________
نحن غرباء حقاً:
في هذه الحياة يعيش الإنسان في كبد يسعى هنا وهناك يطلب العلم ويطلب العمل ويسعى إلى تحقيق السعادة ولا تكتمل السعادة في نظره إلا بتحقيق أمور شتى وأهمها الحياة الزوجية وتزيد زينة الحياة الدنيا بالمال والبنون ثم بعد ذلك تبدأ معاناة التربية والحرص على الأبناء حتى يكتمل بهم المطاف إلى اكتمال مراحل التعليم ثم البحث عما كان يبحث عنه والديهم وتعود دورة الحياة …. ولكن ما أريد أن أصل إليه أننا نحن في هذه الدنيا غرباء حتى أبنائنا يشعرون بأننا فعلا غرباء عنهم فهم يستمتعون مع الآخرين ولا يوجد لديهم متعة مع والدهم او والدتهم هذا ما نشعر به في هذه الدنيا الزائفة الله المستعان في يوم من الأيام ستشعر بهذا الشعور أيها الإبن الغالي العزيز على قلوبنا سوف يعطيك الله زوجة وأبناء وسوف تتعب على تربيتهم حتى يكبر كل واحد منهم ثم تراهم يمارسون نفس الفعل يستمتعون مع الآخرين ويتركون ورائهم من قد حكم عليهم الزمن بالتعب والالم ؛ فهذه سنة الحياة اللهم لك الحمد على كل حال أسأل الله لكم التوفيق أيها الأبناء والبنات فأنتم لب قلوبنا . أسأل الله العون والتوفيق لكم ؛ وهو مرادونا ولا نقول إلا اللهم نسألك حسن الخاتمة…..
———-
النرجسية :
لماذا لا ننكر على من يدعي النرجسية وحب الذات والاستيلاء على أفكارالآخرين؟ لماذا تكمن النرجسية في الشعب الخليجي اكثر من الشعوب الأخرى ؟ لماذا لا نؤمن بان الآخر متخصص ؟ نحن بشر ولا يمكن أن نكون رقم واحد طيلة مسيرتنا في هذه الحياة وأن كنت رقم واحد في البيت لن تكون رقم واحد في العمل أوفي المجتمع . حب الإستغلال وحب النفس والنظرة الدونية للآخرين والشعور بأنك على حق دائما. هذه الأمور يجب أن لا تكون مقياس للحقيقة التي يشعر به الإنسان بل هناك فروقات وهناك أفضلية وهناك أناس لديهم أفضل إمكانات ومواهب. وكون الإنسان المحب لذاته لا يجب أن يصل به ذلك إلى أن يكون نرجسي فلابد من محاسبة النفس لابد من الاعتراف بالخطأ لابد من تقدير الآخرين ومعرفة الذات ولابد من الاطلاع على ثقافات الآخرين ولابد من القراءة ولابد من العلاج النفسي لبعض الأخطاء التي يمر بها الإنسان ، إن ازدواجية الشخصية تؤدي الى حب الذات وإنكار التقصير وعدم الاعتراف والاكتراث بالآخرين وعدم الاعتراف بالخطأ والرجوع عنه، أن هذه الصفات قد تكون مكتسبة وقد تكون مجاراة الآخرين فلا يمكن أن تقلد شخص شق طريقه و أصبح تاجراً ناجحا وانت لا تمتلك تلك المقومات لا يمكن أن تقلد صاحب منصب تعب في حياته وشق طريقه حتى وصل إلى ذلك المنصب لا يمكن أن تصبح وزيرا او اميرا وانت غير مؤهلاً لذلك . إن النرجسية وحب الذات والانتقاص من الآخرين ما هي الا صفات تسئ للشخص حيت أنها أصبحت ظاهرة في المجتمع للعيان فلابد من التنويه والتنبيه على مثل تلك الأمور الخطيرة بحيث لا تؤدي في يوم من الأيام إلى أن تضفي على صاحبها صفات الكمال. والكمال هو لله سبحانه وتعالى فلابد من معرفة الذات والقناعة كنز لا يفنى….
———-
الانتماء:
هنالك جحود من بعض أو من أغلبية الأفراد تجاه أسرهم أو تجاه قراهم أو إلى بيئتهم في العمل او إلى مجتمعاتهم والعكس من قبل المجتمع تجاه الأفراد. فعلى سبيل المثال لا الحصر؛ يتربى الشخص في أسرة ويقوم على تربيته والديه وإخوته ثم يمكث معهم لمدة 18 إلى 22 سنة وبعد ذلك يتزوج فيترك أسرته ويتركونه وينتقل الى حياته الخاصة ويتناسى من كانوا السبب في وجوده أين الانتماء إلى تلك الاسرة ؟ وهناك من يتزوج ويمكث مع زوجته الثلاثين سنة والاربعين وعند ادنى خلاف يكون الانفصال أين الانتماء الى تلك الحياة الزوجية؟ وهناك من ينتمي الى قريته ويتعايش مع أهل القرية لمدة دراسته ثم ينتقل إلى المدينة فيتناسى هذه القرية واخص بذلك من رزقه الله بمنصب مرموق في وظيفته لا تراه يمعن النظر في تلك القرية التي كانت هي السبب في صقل موهبته الأولى وإعداده وتأسيسه ، وهناك من ينتمي إلى منظمة أو مؤسسة ويعمل بها حتى يتقاعد وبعد ذلك يتناسى تلك المنظمة وكذلك ما كان من زملائه في تلك المنظمة لا يرعون له بالا وسرعان ما يتناسون بعضهم البعض . الحياة صعبه وكثير من الناس تشغله الحياة فيفقد الانتماء، فلابد من التعرف على مفهوم الانتماء الحقيقي والتعرف على أنواعه ، وخصائصه ، والوفاء بمتطلباته ، فهذه الحياة سرعان ما تنقضي ولا ينفع الإنسان إلى ما قدمه لنفسه ، فالله أسأل أن يعيننا على نوائب الدهر وأن يحسن خاتمتنا في الدنيا والآخرة .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا وحبيبنا محمد.
