أقلام وقوافي .. بلقرن تكتب ذاكرتها
في خطوة ثقافية واعدة وبرعاية معالي الشيخ عبدالله بن مجدوع القرني شهد منزل سعادة العميد الطيار عون بن علي آل شليل القرني بسبت العلاية بمحافظة بلقرن يوم السبت الموافق ٢ ربيع الأول ١٤٤٨هـ عرض النسخة التصورية من موسوعة "أقلام وقوافي" وهي نسخة أولية تقدم تصورا للشكل المتوقع للموسوعة من حيث البناء والإخراج وجودة الطباعة تمهيدا لاستكمال مراحل العمل والإجراءات اللازمة حتى ترى النور بإذن الله في صورتها النهائية ..
وتعود فكرة "أقلام وقوافي" إلى مقترح كريم من معالي الشيخ عبدالله بن مجدوع القرني انطلق من متابعته لما يزخر به مجلس بلقرن ومنصة شهاب الإعلامية من مقالات وقصائد وخواطر ونقاشات ومشاركات هادفة وما تعكسه هذه المواد من حضور فكري وأدبي واجتماعي ومن محتوى يخدم الوطن والصالح العام ويعبر عن جانب من الحراك الثقافي الذي يزخر به مجتمع بلقرن سراة وتهامة ..
ومن هنا ولدت فكرة جمع جانب من هذا النتاج وحفظه في موسوعة تنقله من فضاء النشر السريع إلى فضاء التوثيق والبقاء فالكلمة المنشورة عبر المنصات الرقمية قد تبلغ قارئها ثم تمضي في زحام النشر أما حين تجد مكانها بين دفتي كتاب فإنها تصبح جزءا من ذاكرة مكتوبة يمكن الرجوع إليها وتبقى شاهدة على أصحابها وعلى زمانها وبيئتها ..
وجاء اسم "أقلام وقوافي" معبرا عن طبيعة هذا المشروع فالأقلام تحمل المقالة والفكرة والرأي والخاطرة والقوافي تحمل الشعر بما فيه من وجدان وصورة وذاكرة لتلتقي جميعها في مساحة ثقافية واحدة تجمع جانبا من نتاج كتاب وشعراء بلقرن وتقدم للقارئ صورة عن ثراء السراة وتهامة برجالها ومثقفيها وأدبائها وشعرائها ..
ولتحويل الفكرة إلى مشروع منظم قابل للإنجاز تشكل للموسوعة هيكل تنظيمي يتولى الإشراف على مراحلها المختلفة برئاسة معالي الشيخ عبدالله بن مجدوع القرني مشرفا عاما على الموسوعة والأستاذ عايض بن سعيد القرني نائبا للمشرف العام فيما تولى سعادة العميد عون بن علي القرني إدارة مشروع الموسوعة الذي يتخذ من محافظة بلقرن مقرا رئيسيا له ..
ويشارك في هذا الجهد مجموعة من اللجان والاقسام المتخصصة تشمل اللجنة الإعلامية برئاسة كاتب هذا المقال والقسم الادبي برئاسة الأستاذ محمد بن مصلح القرني وقسم الشعر برئاسة الأستاذ سعد بن شبرين القرني في تكامل للجهود والمسؤوليات من أجل خدمة المشروع وجمع مادته وترتيبها ومراجعتها وإخراجها بالصورة التي تحقق للموسوعة هويتها ورسالتها ..
وهذه الأدوار على اختلاف مهامها تلتقي عند غاية واحدة هي أن تتحول الفكرة إلى عمل ثقافي موثق يليق بما يحمله من أسماء ونصوص وأن تكون "أقلام وقوافي" ثمرة تعاون ومحبة ووفاء للكلمة وأهلها ومشروعا يضاف إلى الحراك الثقافي والأدبي في بلقرن ..
وما عرض النسخة التصورية إلا خطوة أولى في مشوار نأمل أن يكتمل فالمشروع ما يزال في مرحلة البناء والتطوير وستتواصل بإذن الله أعمال الجمع والمراجعة والترتيب والإخراج إلى جانب استكمال الإجراءات اللازمة للنشر والتوثيق والحصول على رقم (ISBN) وصولا إلى النسخة النهائية التي نأمل أن تظهر بالمستوى الذي يليق بالفكرة وبالمحتوى وبأصحابه ..
كما أن الطموح في "أقلام وقوافي" لا يتوقف عند حدود النسخة الورقية بل يمتد إلى حضور رقمي يواكب العصر ويوسع دائرة الوصول إلى محتوى الموسوعة ويسهم في حفظ هذا النتاج الثقافي والأدبي وإتاحته للمهتمين والباحثين والأجيال القادمة ..
إن قيمة "أقلام وقوافي" لا تكمن في جمع نصوص متفرقة فحسب وإنما في تحويل جانب من نتاج مرحلة ثقافية واجتماعية إلى ذاكرة مكتوبة تحفظ الكلمة الجميلة والفكرة الهادفة والقصيدة الصادقة وتمنحها عمرا أطول من سرعة المنصات وعابر الأيام ..
والمشروع اليوم في بداية الطريق وما يحتاجه في هذه المرحلة هو التفاؤل والدعم والتعاون والتشجيع وأن تتضافر الجهود من أجل الوصول به إلى غايته المنشودة فكل كلمة تشجيع وكل جهد مخلص وكل مساهمة بناءة تضيف لبنة جديدة إلى هذا العمل وتدفعه خطوة إلى الأمام ..
ويبقى الأمل بعد توفيق الله أن ترى موسوعة "أقلام وقوافي" النور في حلة تليق بالفكرة وأصحابها وأن تجد مكانها في المكتبة الثقافية وأن تكون هذه الخطوة بداية لمشروعات أخرى تحفظ نتاج أبناء بلقرن وتوثق حضورهم الأدبي والفكري والثقافي وتقدم شيئا من عطائهم للأجيال القادمة ..
فالكلمات الجميلة لا ينبغي أن تعبر ثم تنسى بعضها يستحق أن يكتب ويحفظ ويبقى ..
"أقلام وقوافي" فكرة بدأت وجهود تكاتفت وطموح يكبر وأمل بأن ترى النور شاهدا على الكلمة وأهلها وعلى بلقرن وهي تكتب جانبا من ذاكرتها ..
