مجلس إدارة منصة شهاب الإعلامية
إعادة الجامعة إلى محافظة بلقرن: حق تنموي ومسؤولية مجتمعية

إعادة الجامعة إلى محافظة بلقرن: حق تنموي ومسؤولية مجتمعية

حجم الخط

 

يمثل التعليم العالي حجر الأساس في تنمية الإنسان والمكان ووجود جامعة في كل محافظة يعد أحد ركائز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في المجتمع فهو يسهم في تحقيق العدالة التعليمية بين المناطق ويخفف الأعباء عن الأسر ويساعد على استثمار الطاقات البشرية في مواقعها دون الحاجة للهجرة الداخلية

في محافظة بلقرن كانت الجامعة سابقا تؤدي دورا علميا وتنمويا بارزا وأسهمت في تخريج الكفاءات ورفع مستوى الوعي الثقافي والتعليمي لكن تقليصها إلى مرحلة الدبلوم فقط ترك آثارا سلبية واضحة على المجتمع المحلي وخلق فجوة تعليمية ما زالت آثارها ملموسة حتى اليوم

السلبيات الناتجة عن غياب الجامعة:

أولا اضطرار كثير من الطلاب والطالبات إلى السفر لمسافات طويلة أو الانتقال للمدن الكبرى لإكمال دراستهم مما أدى إلى زيادة الأعباء المالية والنفسية على الأسر

ثانيا ضعف الحركة الاقتصادية داخل المحافظة بعد أن كانت الجامعة تخلق رواجا في مجالات السكن والتغذية والخدمات

ثالثا تراجع الدور الثقافي والعلمي للمجتمع بعد غياب البرامج الجامعية والأنشطة البحثية

رابعا الحد من فرص الفتيات في مواصلة التعليم العالي لصعوبة الانتقال أو الإقامة خارج المحافظة

أما المميزات المنتظرة من إعادة الجامعة فهي عديدة:

أولا تعزيز مبدأ تكافؤ الفرص التعليمية بين المناطق وتحقيق العدالة في توزيع الخدمات

ثانيا دعم التنمية المحلية وخلق فرص عمل في القطاعات الأكاديمية والإدارية والخدمية

ثالثا استقرار الأسر وتقليل الهجرة التعليمية مما يعزز الترابط الأسري والاجتماعي

رابعا تنشيط الاقتصاد المحلي من خلال زيادة الطلب على المساكن والخدمات والمشاريع الصغيرة

خامسا رفع مستوى الوعي الثقافي والعلمي لدى المجتمع وتحفيز الشباب للإبداع والمشاركة في التنمية

إن تحرك الأهالي ومشايخ القبائل للمطالبة بإعادة الجامعة ليس مطلبا شخصيا بل هو واجب وطني يعبّر عن وعي مجتمعي بمصلحة عامة هدفها الأسمى بناء الإنسان واستقرار المكان

ومن هنا فإن إعادة الجامعة إلى محافظة بلقرن ليست مطلبا تعليميا فحسب بل هي نداء من أبناء المحافظة إلى ولاة الأمر والمسؤولين في وزارة التعليم بأن ينظروا إلى هذا المطلب بعين الرحمة والعدل والاهتمام فهو مطلب يرتبط بمستقبل أبنائنا واستقرار أسرنا وتنمية محافظتنا إن أبناء بلقرن يحدوهم الأمل في تحقيق هذا الحلم الكبير ليعود للمنطقة دورها العلمي والتنموي بما يليق بمكانتها تحت ظل قيادتنا الرشيدة التي جعلت الإنسان وتنميته في مقدمة أولوياتها

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يشارك رأيه في هذا الخبر


أضف تعليقاً
⏳ التعليقات تخضع للموافقة قبل النشر.
← العودة للرئيسية