مقتطفات من كتاب الرجل سيغدو ملكا للكاتبة كارين إليوت هاوس
قراءة وتحليل: مرعي بن مريع
في سياق التحولات الكبرى التي تعيشها المملكة العربية السعودية شدني كتاب صدر مؤخرا بعنوان
الرجل سيغدو ملكا The Man Who Would Be King
للكاتبة والصحفية الأمريكية كارين إليوت هاوس (Karen Elliott House) الحائزة على جائزة بوليتزر
حيث يقع الكتاب في نحو ٣٠٠ صفحة وقد نشر بعد ست لقاءات مباشرة أجرتها المؤلفة مع سمو سيدي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان حفظه الله إلى جانب مقابلات مع مستشارين وشخصيات قريبة منه وقد قمت بقراءة الكتاب كاملا بعد ترجمته إلى اللغة العربية وأود أن أشارككم أبرز ما لفتني فيه من مضامين ورسائل تستحق التأمل والاهتمام
١.سمو الأمير محمد بن سلمان لا يعتمد على المظاهر المفتعلة ليثبت قوته بل يتحدث بثقة حقيقية نابعة من قناعة داخلية يبغض التملق والتصنع ويتعامل بجدية ووضوح تام مع من حوله
٢.حواراته تبدأ من التاريخ وتنتهي عند التفاصيل أسلوبه في النقاش يلفت الانتباه يبدأ بسرد مختصر لجذور الموضوع ثم ينتقل إلى عرض مباشر للوقائع الحالية مدعما كلامه بتفسيرات واضحة وشاملة
٣.حديثه بلا وسطاء وبالإنجليزية في لقاءاته يخلق أجواء رسمية دون مبالغة ويتحدث بطلاقة وشفافية مستخدما اللغة الإنجليزية دون تدخل من المستشارين
٤.نشأ سموه على يد الملك سلمان حفظه الله الذي أولاه تربية صارمة فقيد مصروفاته ووجهه نحو بناء شخصية مهنية مسؤولة وهو ما يظهر جليا في قراراته اليوم
٥.رغم اهتمامه الواضح بالتكنولوجيا إلا أنه يفضل تلقي المعلومات الدقيقة مكتوبة على الورق إيمانا منه بتركيز أعلى وفهم أعمق
٦.(السعودية أولا)رؤية الأمير محمد بن سلمان للعالم واقعية وذكية ترتكز على مبدأ (السعودية أولا) وتسعى لجعل المملكة صوتا مؤثرا في الساحة الدولية لا مجرد متلق للقرارات
٧.الشرق الأوسط أوروبا الجديدة يرى أن الشرق الأوسط يمكن أن يتحول إلى أوروبا جديدة وأن المنطقة قادرة على النهوض والتقدم إذا أُديرت بشجاعة وعقلانية وهي رؤية تبث الأمل والطموح في المستقبل
٨.السعودية كشريك ووسيط عالمي منذ انطلاقة رؤية 2030 يسعى سموه لتعزيز مكانة السعودية كشريك موثوق ووسيط دولي يتعامل بجدية مع الملفات العالمية الحساسة مثل الأزمة الأوكرانية وغيرها
٩.إعادة ضبط العلاقات الدولية أدرك مبكرا أن الموثوقية الأمريكية في المنطقة بدأت تتراجع فسعى إلى إعادة ضبط علاقات المملكة مع واشنطن وفي الوقت نفسه بنى جسورا استراتيجية مع موسكو وبكين
١٠.سياسة خارجية شاملة
لا يكتفي بالتركيز على القوى الكبرى بل يعمل على توسيع علاقات السعودية مع أوروبا والهند وسعى للتصالح مع خصوم تاريخيين مثل إيران بهدف إرساء دعائم الاستقرار والتنمية
ختاما
هذا الكتاب ليس مجرد سيرة بل هو نافذة تحليلية تكشف ملامح شخصية ولي العهد ورؤيته الاستثنائية لمستقبل السعودية من يقرأ هذا العمل يدرك أن ما نشهده اليوم من تحولات ليس عشوائياً بل هو نتاج فكر عميق وإرادة سياسية صلبة
فكل التحية والتقدير لقيادتنا الحكيمة وعلى رأسها سمو سيدي ولي العهد الذي يمضي بالمملكة نحو مستقبل يليق بتاريخها ومكانتها وشعبها

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك رأيه في هذا الخبر
أضف تعليقاً