انشر مقالك
فخر التأسيس لا شؤم الإستقلال

فخر التأسيس لا شؤم الإستقلال

حجم الخط

 

بقلم البروفيسور/ عبدالله بن محمد آل دميس القرني

 

حينما تفتخر السعودية العظمى بذكرى تأسيسها منذ اكثر من ثلاثة قرون دون ان يدنس ترابها الطاهر أي احتلال مقيت، فإن هناك دول عظمى تفتخر بيوم استقلالها من شؤم الاحتلال منذ قرنين ونصف فقط، وهناك فرقٌ كبير بين الاحتفال بجمال وحلاوة يوم التأسيس وذكراه المجيدة وبين احتفال الاستقلال الذي يتم بنكهة ذكرى مرارة الاحتلال. وقد اجاد ملهم العالم ولي العهد محمد بن سلمان عندما قاطع المترجم الخاص للرئيس الروسي فلاديمير بوتن وتصحيحه بعد لفته إلى "استقلال" السعودية وبين سموه ان السعودية لم تستعمر قط. 

نعم يحق لهذه الدولة السعودية العظمى ان تفخر بما يربو على ثلاثة قرون من التأسيس مروراً بمحطات ومراحل بطولية خلدها التاريخ على جدران الزمن وتغنت بها الاجيال وطار بها الركبان و أُستلهِمت منها العِبر - كيف لا؟ وقد وصل هذا التأسيس إلى صرح كبير بل قارة من قارات الدنيا في حجم مساحتها الجغرافية، وزادت على ذلك بأنها تمثل كوكب الارض كاملاً في حجم قداستها حين ضمت بين جوانحها اقدس بقعتين في الكون وهما مكة وطيبة الطيبة.

عندما نستذكر هذا الكيان العظيم وتأسيسه المجيد فإننا نستلهم العبر والإرادة الصلبة لهذه الاسرة المباركة (ال سعود) وشعبها الوفي الأبي (الشعب السعودي) الذي بنى هذا الصرح العظيم بعرق جبينه وقوة عقيدته واعتماده على رب العزة والجلال، رغم قلة الموارد وشدة العوز والتعايش مع النخلة والابل والسيف وقوة البأس، دون العلم حينها بخيرات هذه الارض وكنوزها المدفونة منذ بداية الدولة السعودية الأولى على يد الإمام محمد بن سعود رحمه الله - ثم توالت الانجازات وتطورت مراحل التأسيس وتكشفت الخيرات وبزغ نجم هذه الدولة الابية منذ توحيدها على يد الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه - ثم نهج نهجه ابنائه البرره حتى وصلت السعودية العظمى إلى دولة الحضارة والاقتصاد والتقنيات المتقدمة واصبحت من اعظم دول العالم ومحطات صنع القرار في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان ادام الله عليه لباس الصحة والعافية و ولي عهده رجل المرحلة وملهم العالم وعرّاب الرؤية صاحب السمو الملكي محمد بن سلمان امده الله بطولة العمر وسدد سهامه ورفع منزلته و وفقه لما يحبه ويرضاه. السعودية العظمى قبلة العالم دنياً ودين.

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يشارك رأيه في هذا الخبر


أضف تعليقاً
⏳ التعليقات تخضع للموافقة قبل النشر.
← العودة للرئيسية