ريادة وطن
لم تكن فرحتنا بيوم التأسيس وليدة اللَّحظة ، بل إنها أمتداد لفرحة أعوام تمرْ ، فحبُ الوطنِ والاعتزاز به يكمن داخل قلوب الأجيال فخرا وعزّا ، لاتغيرهُ حضارةٌ ، ولا يمحوهُ زمن..
إننا اليوم ومع مرور ثلاثة قرون ونحن نشهد هذه المنجزات وتلك القفزات في جميع المجالات ، ماهي إلا رحلةُ حُلم رآها المؤسسون لمستقبل وطنهم ، ليتحقق على أيدي أحفادهم ، ومانحنُ إلا إمتداد لذلك الحُلم الطامح الذي لا يتوقف بإذن الله ، بل يظل في إزدياد إلى أن يصل عنان المجد ، فالوطن يستحق ، والرجال قادرون والقيادةُ مُلْهِمة.
لقد منح الله هذه البلاد منذ تأسيسها إلى يومنا هذا عزما لا يلين ، على يد ملوكٍ تعاقبوا تحت راية التوحيد ، وعلى منهج الحق رسموا خططهم ، وها هي بلادنا اليوم بقيادة رجل الحزم والعزم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان وولي عهده الأمين تظاهي حضارات أممٍ في زمن وجيز ، بل تزيد في تطورها ورغد عيش مواطنيها ، وما ذاك إلا أنها وضعت نصب عينها أنَّ رجالاً لا يبنون مجدهم وعزهم بذواتهم فسيتسشق البناء ويتهشم مع مرور الزمن..
لقد ذكر الملك المؤسس طيب الله ثراه ، أن على كل أمةٍ ترغب في بناء نهضة بلادها ، أن تتمسك بدين الله أولا ، ثم بالمحافظة على أمجاد أجدادها وتراثهم العريق ، فالأصالة تكمن في حفظ المقدرات ، وإحياء القيم والافتخار بما صنع الأباء والأجداد..
فستظل بلادي المملكة العربية السعودية ، بما يشهده العالم اليوم منارةً للعز ، مهبطا للسلام ،قوةً في وجوه الحاقدين ، ضياءً مع مرور الليالي والأيام .
فكم نحن نفخر بمجدنا وأرضنا وقادتنا ، ويتجسدُ ذلك شعرا وشعورا في نفوسنا ، فقد فاضت أرواحنا بحبِ كلِّ مافيه ، بل إنه أصبح مورد الشعراء ، ومنهل إبداعهم ، يقول الشاعر :
سقت الغاديات أرضا رعتني
طاب للضبي في رباها المقام
ورعى الله تربةً أنشأتني
وعهود الصبا بها أعوام
خلعت حسنها عليها الليالي
وازدهت في ظلالها الأيامُ
—
كتبه د. علي بن حافظ القرني..

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك رأيه في هذا الخبر
أضف تعليقاً