الناس لا يرونك كما أنت
في هذه الحياة لن يراك الناسُ كما أنت دائماً ولكن كما تعيش صورتك في داخلهم فكلن يرى الناس بعين طبعه وكلُّ إنسان يقرأُ غيره من زاوية ما يحملُه في داخله من أفكار وتجارب ومشاعر
فلا تتعب نفسك في إثبات حسن نيتك لكلِّ من حولك فبعضُ الناس يسيئون فهم النوايا ويفسرون المواقف على قدر ما في نفوسِهم
وقد يكونُ الإنسانُ صادقاً في نيته واضحاً في تعامله نقياً في مقصده ومع ذلك يجدُ من يسيءُ الظن به
وقد نبه القرآنُ إلى خطورة الظن فقال تعالى
(يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن إن بعض الظن إثم)
وقال النبي صلى اللهُ عليه وسلم
(إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث)
لذلك لا تجعل حياتك معركة لإثباتِ حسن نيتطك لكلِّ من أساءَ الظن بك فالأفعالُ والمواقفُ والزمنُ كفيلةٌ بكشف الحقيقة
فكن مثل ما أنت ولا تغير طبعك عشان عين ما تشوف إلا اللي بداخلِها
اللهم طهر قلوبنا وحسن أخلاقنا وارزقنا صفاءَ النفس وحسن الظن
مرعي بن مريع القرني
