مجلس إدارة منصة شهاب الإعلامية
الجائـزة

الجائـزة

حجم الخط

( الجائزة )

../ مدخل

../ الجوائز التي تُوهب من قبل مانحيها، لمستحقيها من أصحاب العلم والمعرفة، والإنجازات المختلفة في شتى المجالات، هي في الغالب تقدير وإمتنان وجميل وعرفان يُسدى لأولئك الاشخاص الذين برزوا في نفعٍ عام أو خاص تجاه مجتمع معين أو فرد أو كيان،وفق اهداف وسياسات ينتهجُها( المانحون ) أي كانت صفتهم او كانت مستهدفاتهم.

وقد تجلت وتعلت في عالم منح الجوائز العالمية جائزتا (الملك فيصل ونوبل) ويشهد التأريخ أن جائزة نوبل كانت تقتفي أثر جائزة الملك فيصل في منح العلماء والمفكرين، حيث منحت نوبل جوائزها لمن سبق ان منحوا جائزة الملك فيصل، وهذا إعتراف عالمي صريح بمصداقية جائزة الملك فيصل رحمه الله.

ثم يأتي من بعد ذلك عدد من الكيانات والاشخاص، وخاصة من الشخصيات الإعتبارية في كل بلد ، وممن لهم منزلة بارزة في المجتمعات إما لعلمهم او مالهم او موقعهم الوظيفي والاجتماعي وانجازاتهم العلمية والفكرية التي ترفع من قيمة الجوائز عند إقترانها بإسم الشخصية المانحة أو الكيان، مما ينعكس على القيمة المعنوية قبل المادية، وهي تسجل قيمة إضافية ثمينة لمن حضي بها، تضاف الى إنجازاته واعماله التي أهلته لنيل هذه او تلك الجائزة.

…/ المتـن

وتأي ( جائزة الشيخ الدكتور عائض القرني) في هذا المسار ( الانساني ) النبيل الذي إنبرى لهُ "نخبةٌ مبادرةٌ" من ( العظماء والنبلاء و الوجهاء ) إصحاب العطايا الجزلة المصحوبة بالنوايا الحسنة التي تصب في الاخذ بأيدي البارزين من الناس للاستزادة في منهجهم والصعود في سلم المنافاسات الشريفة، ولتحفيز غيرهم ممن يتوقون للإبتكار والعمل الابداعي في اي مجال شريف نزيه، ينعكس إيجاباً في البدء على المجتمع المستهدف، وفي المنتهى على العالمين أجمعين.

ويأتي (عائض القرني) والذي يكفي إسمه العلم عن مرافقة اي لقب او منصب، كغيرة من الأعلام.. أقول يأتي مقتفياً منهج ملوك السعودية وعلماء ومفكري ووجهاء بلادنا الكريمة، في سبيل البذل والعطاء، وتكريم المميزين من أبناء وبنات الوطن.

وتُعد مبادرة الشيخ في إنشاء جائزة بإسمه وفق ضوابط وإسس رصينة، عملاً من أعمال البر والوفاء ورد بعض من الجميل لوطنه ومجتمعه، والتي يأمل الجميع أن تكون علامة فارقة بين الجوائز المماثلة في الوطن وخارجه، خاصة أن من يقوم عليها نخبة من أهل الدراية والمعرفة ذوي الخبرات الطويلة والتجارب الكثيرة، والذين تم إختيارهم بعناية وتمعن، وممن يؤمل أن يمكنوا للجائزة قاعدة متينة، وشكلاً مميزاً، تستطيعُ من خلاله الثبات والتجدد شكلاً ومضموناً على المدى القريب والبعيد، وبما يتوافق والمنهج الوسطي لدولتنا الرشيدة، وحُكامناء الحكماء، والمجتمع السعودي الذي يُعد إنموذجاً متفرداً بين مجتماعات العالم قاطبة لتميزه بخصائص تتميز بالثوابت والعادات الاسلامية الحميدة، وتباري الدول المتقدمة فيما وصل إليه إنسان هذا القرن من تقدم علمي ومعرفي، بل وفاقت وتغلبت على الكثير من الدول المتقدمة في جوانب عدة، إعترف بهاء الاعداء، وغبطها عليها الاصدقاء.

والشاهد/ أن جائزة الدكتور عائض القرني، وهي تخطو الخطوات الاولى في بداية رحلتها الميمونة، وبهذا الزخم من ( الكم والكيف ) لهيَ حريّةٌ بأن يكونُ لها شأن كبير ومخرجات ثمينة تسجلُ لها في مسيرة العهد السعودي الزاهر تاريخاً مشرفاً وبصمة متميزة، وما هذه الليلة ( الإستثنائية ) التي ليس من راى نجومها، كمن سمع علومها، إلا حجرُ أساسٍ ثابت، في بناءٍ شامخ، سوف يتطور أكثر ويتسع لما هو أجمل وأشمل، بحول الله ثم همة صاحب الجائزة، وفريقه المتمكن.   

…/ الخاتمة

وأخيراً فإنه لزامٌ علينا ونحن نتطرق الى هذا الجانب المهم من جوانب الوفاء والعطاء والتنمية والنماء، أن نتوقف ملياً عند قبيلة ( بلقرن ) في محطة إستشرافية لتاريخها ضمن قبائل وعشائر الوطن مع الدولة وولاة الامر، دون فوقية مخيِّلة، او عصبية مقيتة، فنفتخرُ بالإنتماء لهذا الوطن المعطاء،والذود عن حياظه على كل حدٍ وفي كل ثغر، والسعي الحثيث على رفعة بلادنا والرقي بمجتمعنا، بسواعدٍ قوية ونفوسٍ أبية، تحت قيادة المليك المفدى وولي عهدة الامين، مستمدين هذه المبادئ والقيم من تعاليم ديننا الحنيف، ثم من إرث الاباء والاجداء الذين كانوا مع ملوك وقادة هذه البلاد المباركة منذ قرون خلت، وأكثرها دلالة واوضحها علامة الانضواء تحت لواء الملك المؤسس مع أبناءه الميامين ورجاله الاوفياء في لم شتات الجزيرة العربية "مكاناً وإنساناً" وبكل مكونات التضاريس والمخلوقات في كيان واحد كبير وعظيم ( المملكة العربية السعودية) وتحت راية العز وكلمة التوحيد( لا إله إلا الله محمد رسول الله).

.. ونحنُ ومن يأتي بعدنا نقتفي أثرهم ونمضي على خُطاهم التي تترجم الوفاء والولاء، في كل منجزات القبيلة وافرادها رجالاً ونساءً شيباً وشباباً،وما هذه ( الجائزة القرنية ) إلا برهاناً على حب ووفاء بلقرن وأبنها البار الشيخ عائض، تجاه الوطن الأم وولاة الامر، والارض المباركة ومقدساتها، والشعب الوفي، والذي ندعو الله أن يُديم هذا التلاحم القوي وهذه الوحدة المتينة،الى أن يرث الله الارض ومن عليها، بعز عزيز وذل ذليل، والحمد لله العظيم الجليل.

../ حقيقة

... أن هيئة الجائزة هُم جوائزٌ حقيقية أهداها الله للوطن قبل القبيلة، ووفق صاحب الجائزة للظفر بعلمهم وخبراتهم ونزاهتهم.

../ مخرج

وأما إسم "الجائزة" ومعناه اللغوي والفلسفي، فقد كفانا مؤنة البحث في تفاصيله أو الخوض في غماره، صاحبُ الصنعة ( الدكتور الكعيتي ) نفع الله بعلمه، وأعاننا الله على فهمه.!

ركبان محمد القرني.

١٣ صفـر ٤٧هـ

← العودة للرئيسية