من التأسيس بدأت مسيرة وطن المجد والعلياء
بقلم: محمد بن عبدالعزيز القرني
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
نحتفي اليوم بمناسبة عظيمة وخالدة في وجدان كل سعودي، يوم التأسيس، الذي يمثل نقطة تحول في تاريخ وطننا الغالي، وميلاد مجد عظيم امتد لأكثر من ثلاثة قرون. إنه اليوم الذي أسس فيه الإمام محمد بن سعود -رحمه الله- الدولة السعودية الأولى عام 1139هـ (1727م)، لتكون منارة حضارية ودولة راسخة الجذور، مبنية على مبادئ الوحدة والعدل والاستقرار.
في هذا اليوم، نستذكر تضحيات أجدادنا العظام الذين وضعوا اللبنات الأولى لهذا الكيان الشامخ، لم تكن مسيرتهم سهلة، بل كانت مليئة بالتحديات، ولكن بإرادتهم الصلبة وإيمانهم العميق استطاعوا أن يرسموا لنا طريق العزة والكرامة، ليبقى هذا الوطن عزيزًا شامخًا بين الأمم.
إن يوم التأسيس ليس مجرد ذكرى تاريخية، بل هو فرصة للتأمل في عمق الإرث الحضاري والثقافي الذي تمتد جذوره في هذه الأرض الطاهرة. فهو يوم يُعيد إلينا قيم الشجاعة، والإصرار، والتكاتف، والعمل الدؤوب الذي ورثناه عن أجدادنا، وهو يوم نستلهم منه القوة لمواصلة البناء والتطوير، وتحقيق رؤية مملكتنا الطموحة، رؤية 2030، التي يقودها سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان - حفظهما الله -، نحو مستقبل مزدهر يليق بتاريخنا المجيد.
وفي هذا اليوم، نتذكر بكل فخر الإنجازات العظيمة التي حققتها المملكة عبر العصور، من الوحدة والتأسيس، إلى النهضة والتطور، حتى أصبحت السعودية اليوم نموذجًا عالميًا في التنمية، والاقتصاد، والابتكار، والريادة في مختلف المجالات، ولا يزال الطموح ممتدًا لتحقيق المزيد من الإنجازات بإذن الله.
ختامًا، نجدد في يوم التأسيس عهد الولاء والوفاء لوطننا وقيادته الحكيمة، ونؤكد على التزامنا بمواصلة المسيرة، حاملين في قلوبنا روح المؤسس وإرث الأجداد، لنحمي وطننا ونعمل على رفعته، ونصنع مستقبلًا يليق بهذه الأرض المباركة.
دامت المملكة العربية السعودية شامخة، ودام عزها وأمنها واستقرارها، وكل عام ووطننا الغالي بخير.
